الشيخ محمد الدسوقي
56
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
ممنوع علم أنه يجب نزعه وأنه إذا لم ينزعه فلا فدية للنص على ذلك . قوله : ( وكذا بغيره ) هذا هو المذهب لأنه ظاهر قول المدونة ، والمحرم لا يحتزم بحبل أو خيط إذا لم يرد العمل فإن فعل افتدى ، وإن أراد العمل فجائز له أن يحتزم اه . وعلى ظاهرها حملها أبو الحسن وابن عرفة وغيرهما ، وقيد في مختصر الوقار الاحتزام بكونه بلا عقد واقتصر عليه اه بن . قوله : ( ملويا ) ظاهره من غير عقد وفيه أنه لا يتصور العمل معه إلا بالعقد كما قاله ح ، ولذا فسره ابن غازي وتبعه تت بقوله : أن يجعل طرفي مئزره بين فخذيه ملويا مرشوقا في وسطه كالسراويل انظر بن . قوله : ( على الثلث ) ظاهره أن الثلث من حيز اليسير ، وفي بن عن أبي الحسن أن الثلث كثير ، فكان الأولى للشارح أن يقول : بأن يزيد ثمنه بالثلث . قوله : ( وإلا فعليه الفدية ) أي وإلا بأن وجد النعل من غير غلو أصلا أو غاليا غلوا غير متفاحش ، ولبس الخف مقطوعا أسفل من كعبه أو من غير قطع أصلا فعليه الفدية . قوله : ( بيد ) أي من غير إلصاق لها على وجهه أو رأسه وإلا فعليه الفدية إن طال كذا في خش وعبق ، والذي في بن عن ابن عاشر أنه لا فدية في اليد مطلقا ألصقها أم لا لأنها لا تعد ساترا . تنبيه : كما جاز اتقاء الشمس والريح باليد جاز له أيضا سد أنفه من الجيفة كما قال سند ، واستحب ابن القاسم ذلك إذا مر بطيب انظر ح . قوله : ( وكذا ببناء وخباء ) أي وكذا يجوز الاتقاء من الشمس والريح ببناء وخباء أي خيمة ومحارة كالمحمل . قوله : ( لا بمرتفع ) أي لا يجوز اتقاء الشمس والريح بثوب يرفعه على عصا وفيه الفدية كما يأتي ، خلافا لابن المواز القائل بجواز ذلك ولا فدية فيه ، وقوله عنهما أي عن وجهه ورأسه . قوله : ( من ثوب ) أي يجعله على عصا فالذي يتقي بها المطر والبرد أكثر مما يتقى به الحر لان الحر لا يتقي بالثوب المرتفعة على عصا بخلاف البرد والمطر ، وأما البناء والخباء والمحارة فيجوز الاتقاء بها من الحر والبرد والمطر . قوله : ( ولا يلصق يده برأسه ) أي إذا اتقى بها الريح أو الشمس أو البرد أو المطر . قوله : ( وإلا فعليه الفدية إن طال ) قد علمت أن المعتمد أن اليد يجوز الاتقاء بها مرتفعة أو ملتصقة وأنه لا فدية فيها مطلقا كما نقله بن عن ابن عاشر ، وأن ما قاله الشارح تبعا لخش وعبق هذا ضعيف . قوله : ( ومثله الاثنان والثلاثة ) قال بعضهم : وانظر ما زاد على الثلاثة إذا انكسر وقلمه هل في تقليمه الفدية أم لا ؟ قال شيخنا العدوي : الظاهر أن المدار على الحاجة ولو أزيد من ثلاثة فمتى حصل التأذي بالكسر جاز القلم ولو أزيد من ثلاثة ولا فدية . قوله : ( وتأذى بكسره ) أي ببقائه مكسورا . قوله : ( وإلا ) أي وإلا يتأذى ببقائه مكسورا لم يجز قلمه . قوله : ( لا لإماطة الأذى ) أي بأن كان عبثا ، وحاصله أنه إذا كان التقليم لإماطة الأذى ففدية ، وإن كان عبثا فحفنة وهذا في الظفر الواحد ، أما إذا كان ما قلمه أكثر من واحد فالفدية مطلقا . قوله : ( وإلا ضمن ) أي وإلا بأن أزال جميع الظفر أو زاد في التقليم على ما يزول به الأذى ضمن ما فيه من الفدية إن فعل ذلك لإماطة الأذى أو الحفنة إن فعل ذلك عبثا . قوله : ( وإلا فحفنة ) أي وإلا بأن كان عبثا فحفنة . قوله : ( فالفدية مطلقا ) أي سواء كان لإماطة الأذى أو كان عبثا . قوله : ( لأنه وإن كان مخيطا لم يلبس لما خيط له ) أي من اللبس والأوضح حذف له أي لأنه لم يكن لابسا للمخيط . قوله : ( وفي كره السراويل روايتان ) يعني أن المحرم هل يكره له أن يرتدي بالسراويل لقبح الزي كما يكره لغير المحرم لبس السراويل مع الرداء أو لا يكره له ذلك بل هو مباح ؟ روايتان عن الامام مالك ، وأما لبس السراويل للمحرم فلا